الشيخ محمد علي الأراكي
230
كتاب الطهارة
نعم هذا احتياط ناقص والاحتياط التام فعل الصلاة بقصد الاحتياط مع مراعاة وظيفة الاستحاضة وتروك الحائض لكن رفع عنها الاحتياط التام واكتفى بالناقص لأجل مصلحة . وأمّا عن الثالث فبأنّ الرواية في مقام الإرجاع إلى الطريق المنصوب للتشخيص وأنّه على تقدير تشخيص الحيض يجب رعاية وظيفته الحتمية وعلى تقدير تشخيص العذرة يجب رعاية وظيفتها كذلك ، وأمّا إنّ حرمة الصلاة على التقدير الأوّل تشريعية أو ذاتية فالرواية ساكتة عنه وملائمة مع كل منهما . نعم على القول بالحرمة الذاتية لا يشرع لها فعل العبادة رجاء وبعنوان الاحتياط بعد ثبوت الطريق الشرعي وإمكان الرجوع إليه وإن كان مع عدم الثبوت أو عدم إمكان الرجوع لا محيص لها في العبادة من اختيار أحد الأمرين من الفعل أو الترك مع رعاية سائر تروك الحائض . وأمّا على القول بالحرمة التشريعية فيشرع لها الاحتياط بفعل العبادة ولو مع ثبوت الطريق وإمكان الرجوع إليه كما هو واضح . مسألة : لا يجوز لها مسّ كتابة القرآن لقوله تعالى * ( لا يَمَسُّه إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ) * « 1 » وقد كفانا مئونة إجمال الآية من حيث مرجع الضمير ومن حيث المراد من المطهّرين رواية إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن - عليه السّلام - قال : المصحف لا تمسّه على غير طهر ولا جنبا ولا تمس خطه ولا تعلَّقه ، إنّ الله تعالى يقول * ( لا يَمَسُّه إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ) * « 2 » .
--> « 1 » - الواقعة / 79 . « 2 » - الوسائل : باب 12 ، من أبواب الوضوء ، ح 3 .